السيد كمال الحيدري
367
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )
صفاتهِ الخاصّةِ بهِ ، كالوجوبِ والوحدةِ والكثرةِ والقوةِ والفعلِ وغيرِها . ثمَّ إذا نالتِ النفسُ شيئاً من الماهياتِ المحسوسةِ فاختزنتهُ ، ثمَّ نالت ماهيةً أخرى مباينةً لها ، لم تجدِ الثانيةَ عينَ الأولى ، منطبقةً عليها ، كما كانت تجدُ ذلك في الصورةِ السابقة . فإذا أحضرتهُما بعدَ الاختزانِ ، لم تفعلْ فيهما ما كانتْ تفعلُه في الصورةِ السابقةِ ، في الماهيّةِ المكرّرةِ من الحكمِ ، لكنّها اعتبرتْ ذلك فعلًا لها ، وهو سلبُ الحملِ المقابلِ للحملِ ، ثمَّ نظرتْ إليه مستقلًا ، مضافاً ، فتصوّرتهُ سلبَ المحمولِ عن الموضوع ، ثمَّ مطلقاً ، فتصوّرتهُ سلباً وعدماً ، ثمَّ اعتبرت له خواصَّ اضطراراً ، كعدمِ الميزِ بينَ الأعدامِ ، وتميّزِها بالإضافةِ إلى الموجودات .